كتبها عاطف عبد العزيز ، في 22 مايو 2009 الساعة: 18:33 م

 

المَشْيُ بعيدًا
 
 
شهقتها باسمكَ في بئرِ السُلَّم
كانت كفيلةً بأن تُطيِّرَ كلَّ شيء،
بانَ الماضي كسفينةٍ غارقة،
انحسر عنها الماءُ فجأة.
 
 
إنها آمال الجميلةُ بنتُ جيرانكم
القدامى،
فكيف أطاعكَ قلبك وقلتَ : يا حاجّة!
أكنتَ تعتقد فعلاً بأن المرأةَ
عائدةٌ من الحجاز؟
أم
تذكّرتَ فجأةً أنها تكبركَ بعامين؟
 
 
على الأرجح
أنتَ خاطبتَ الطَرْحَةَ البيضاءَ،
والجسدَ الذي زادت رصانتُه
في غيبتك،
وباتت تهاجمه هشاشةُ العظام.
 
صبيةً كانتِ الشهقة،
حتى إنها استردتْ في لمحةٍ
طريقَكما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن محمود درويش

كتبها عاطف عبد العزيز ، في 24 سبتمبر 2008 الساعة: 17:37 م

 
 
عن الموت الذي لا موت فيه
                                                   عاطف عبد العزيز
 
القطارُ الأخيرُ توقّفَ عند الرصيفِ الأخيرِ . وما من أحدْ
ينقذُ الوردَ . ما من حمَامٍ يحطُّ على امرأةٍ من كلامْ
وانتهى الوقتُ .. (1)
 لعل موت محمود درويش كان إيذانًا بانتهاء حقبة شعرية كاملة ، وحين نقول ذلك فإننا نشير إلىتلك الحقبة التي بدأت من منتصف القرن الماضي حين ظهرت بدايات الشعر الجديد أو ما سمي بشعر التفعيلة ، من جانب آخر لا يجب أن يؤخذ كلامنا على أنه تبشير باختفاء هذه القصيدة تمامًا كما قد يُظن ، لأن من طبائع الأمور - فيما نرى -  تجاور الأشكال الشعرية ، بل إننا نقصد إلى تضاؤل قدرة هذا النص على أن يكون فاعلاً فينا أو شبيهًا بنا ، بعد أن استنفد طاقاته ووصل إلى حدوده القصوى على أيدي شاعرين كبيرين هما درويش وسعدي يوسف .
ولموت درويش دلالات عدة تتوزع على مستويات عدة ، منها ما يشير - كما أسلفنا – إلى تزامن هذا الموت مع انهدام أبنية جمالية بعينها تجاوزها الوقت وظهور غيرها ، ومنها توازيه مع مجريات الشأن السياسي حين دخلت القضية الفلسطينية إلى نفقها المظلم بالاقتتال الفلسطيني الفلسطيني ، الأمر الذي ربما يكون قد ساهم في إنهاء الوجود الفيزيقي للشاعر ، كي يلتقي ما هو مجازي بما هو حسي في مشهد لا ينقصه المغزى .
**
مطر ناعم في خريف حزين
والمواعيد خضراء ..خضراء
والشمس طين.
لا تقولي : رأيناك في مصرع الياسمين
آه ، بائعة الموت والأسبرين
كان وجهي مساء
وموتي حزين . (2)
عندما ظهر درويش على الساحة الشعرية أواخر الستينات ، بان كما لو أنه رجل اللحظة التاريخية ، إذ بدا بشبابه المتوهج وبشباب قصيدته قادرًا على انتشال الأمل العربي في اللحظة الأخيرة من براثن الموت ، كان شعره حينها حالة مدهشة من فتوة الخيال وطزاجته ، تلك الطزاجة التي لم تكن بالطبع لتخلو من السذاجة ، ونحن نعني بتلك السذاجة غلبة المحمول الشعوري - إن صح التعبير - على الطموح التقني ، كان هذا في الوقت التي شاعت فيه نزعات شكلانية متفاوتة الأهمية ، وجدت في الوضع العربي المأساوي – آنذاك - الفرصة لتوسيع مشروعية التجريب ، وتسييد ما يسمى بثقافة السؤال في مواجهة ثقافة اليقين ، تلك الثقافة التي كانت شائعة إبان مرحلة صعود الفكر القومي العربي .
هكذا صعد نجم درويش بسرعة فائقة وبدرجة لافتة ومثيرة بعد أن ظهر فجأة في القاهرة بعد خروجه من الأرض المحتلة ، وكان قد قدم له رجاء النقاش ومهد لظهوره حين نشر ديوانًا كاملاً له في الهلال ربما كان ذلك – كما قلنا - أواخر ستينات القرن الماضي ، ثم سرعان ما انتقل إلى بيروت ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نص جديد : بقايا النهار

كتبها عاطف عبد العزيز ، في 8 مايو 2009 الساعة: 11:14 ص

 

بقايا النهار
 
 
 
 
ليس مصادفةً
أن كلَّ حاملي الورودِ الحمراء
محبُّون فاشلون.
 
 
شرودهم في الطرقاتِ واضحٌ
لكلِّ ذي عينين.
انظروا ..
إنهم تقريبًا يحملقون في الهواء،
ويحدِّثون أنفسَهم.
 
 
يمكنكم
رؤيةُ واحدِهم في الصباحِ وهو ذاهبٌ
إلى حبيبتهِ،
فتظنُّونه ذاهبًا إلى الجنة،
بينما
يعرفُ المسكينُ تمامًا مآلَ الورودِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور حديثة للشاعر عاطف عبد العزيز

كتبها عاطف عبد العزيز ، في 16 يناير 2009 الساعة: 09:10 ص

903ima930ima18imag

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ندوة حول ديوان الفجوة

كتبها عاطف عبد العزيز ، في 16 يناير 2009 الساعة: 08:54 ص

مجلة الشعر تناقش ديوان ” الفجوة في شكلها الأخير “  

   للشاعر عاطف عبد العزيز

 

 

   أقامت مجلة ” الشعر” التي تصدر عن اتحاد الإذاعة والتلفزيون مساء الثلاثاء الماضي أمسية حافلة لمناقشة الديوان السادس للشاعر ” عاطف عبد العزيز ” والذي صدر مؤخرا عن الدار للنشر والتوزيع بعنوان ” الفجوة في شكلها الأخير ” . وقد أصدر عطف عبد العزيز من قبل خمسة دواوين هي : ذاكرة الظل 1993 ، حيطان بيضاء 1996 ، كائنات تتهيأ للنوم 2001 ، مخيال الأمكنة 2005 ، سياسة النسيان 2008 وينتظر صدور ديوان : “سيرة الحب” عن دار هفن خلال أيام قليلة .

   يعتبر الشاعر عاطف عبد العزيز صوتا شعريا بارزا ، شكلت أعماله المتتابعة بدءا من ديوانه الثاني وإلى الآن ملمحا أساسيا في تجربة قصيدة النثر المصرية ، ويعده النقاد في الصف الأول من شعراء هذه القصيدة في الوقت الراهن .

   وقد شارك في مناقشة الديوان الشاعر والنقاد أ.عبد العزيز موافي والناقدة د.أماني فؤاد ، بالإضافة إلى عدد كبير من المبدعين حرص على متابعة الأمسية والمشاركة بمداخلات اتسمت بالسخونة والتفاعل بين المنصة والجمهور .

   في كلمتها قدمت د.أماني فؤاد طرحا نقديا يعتمد على النظر للديوان عبر ثلاثة محاور هي : شعرية الأشياء وشعرية اللغة وشعرية السرد . في المحور الأول أوضحت الناقدة أن الأشياء تقوم بدور البطولة في شعرية الديوان تعبيرا عن مجتمع غارق في التشيؤ ، كما أن هناك مستويات عدة لاستخدام الأشياء منها الغرائبي ومنا مستوى التعامل الفني الذي يوظف الأشياء في علاقات تكشف عن دلالات خفية نفسية أو سياسية أو مجتمعية . وفي المحور الثاني أوضحت أن لغة الشاعر ذات تشكيلات متماسكة إما ذات طبيعة إنشائية أو تنطوي على سخرية مريرة تشي بانحياز الشاعر إلى المنطقة الضد لما ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفال نقدي عن ديوان

كتبها عاطف عبد العزيز ، في 25 أكتوبر 2008 الساعة: 16:34 م

سياسة النسيان

صناعة الحياة وملامسة فتنة المادة

         

                                                                         د/صلاح فاروق

 

من الصعب أن تكتب عن شاعر يعمد إلى هدم ما قد يكون ثابتا في نص ما بعد أن تظن للحظة أن هذه هي طريقته . وبعبارة أخرى ، حين يبنى الشاعر قصيدته بطريقة معينة ، ثم ينتقل منها إلى أخرى في قصيدة تالية فإنك  لا تطمئن إلى ما قد تكون كونته من فكرة أو أفكار حول النص . هذا هو حال صديقنا عاطف عبد العزيز الذي قدم من قبل ثلاثة دواوين ، آخرها كائنات تتهيأ للنوم . وهاهو اليوم يقدم لنا ديوانه الجديد  ( سياسة النسيان ) ، وفيه تتأكد الظواهر الأسلوبية التي تميز تجربة هذا الشاعر . ومنها مناوأة الفعل المجازى التقليدي باصطناع مجازات أخرى تنتمي للفعل المعاصر . هكذا يقول في ( طبيعة صامتة – ص18 ):-

نعم ،

الكلام مدينة غامضة تمامًا كما قلت ،

لكنه ،

مدينة في النهاية :

باحات ،

           ودروب ،

وجراثيم تكاد نعرفها بأسمائها

وهذا الجسد الذي تبيتين على حافته ،

والذي يبدو كما لو كان ساكتًا

- طيلة الوقت -

عميل مزدوج .

 

والمجاز الذي أعنيه هو قوله – على سبيل المثال – الكلام مدينة غامضة ، فهذه الجملة التي تبدو من حيث التركيب المجازى يسيرة وتتكون من مشبه ( مبتدأ هو الكلام ) ومشبه به ( خبر وهو مدينة ) تنقل الكلام من طبيعته العادية ( وسيلة اتصال ) إلى طبيعة أخرى ( مادية ) ذات حواف حادة ، وهو ما يؤكده الاستدراك بصوت الذات الشاعرة  ( لكنه مدينة في النهاية ) وهنا قد تعجب من تعليق الذات الشاعرة على طبيعة ( الكلام ) . فهي إذ تقرر بالاتفاق أن الكلام مدينة ( نعم … ) تعود وتؤكد أنه في نهاية الأمر ( مدينة ) . والعجب الذي أقصده يأتى من تحويل الكلام عن طبيعته الأصلية ، ثم اعتماد المجاز أصلا جديدا له . والمعنى الذي قد يبقى في نفوسنا من ذلك كله أن الكلام هو مكان يتسم بكل ما في المكان من صفات ( باحات ، دروب ، جراثيم ) والمقصود فيما يبدو هو أن الكلام سبب أساسي من أسباب ضياع النفس أو فقد الهوية أو الصخب الذي نجده في أي مدينة من المدن . المجاز أيضا نجده في قوله ( وهذا الجسد الذي تبيتين على حافته – عميل مزدوج ، والتركيب أيضا يسير ، فهو يتكون من مبتدأ وخبر ، مشبه ومشبه به ،

حيث جعل هذا الجسد عميلا مزدوجا . والعبارة في غير حاجة إلى شرح ، أو هكذا تبدو . فالعميل المزدوج ، كما شاع في حياتنا المعاصرة ، وهو مفهوم دال على الخداع . وفى حالتنا هذه دال على الغواية ، وهكذا …. والدرس المستفاد من ذلك كله أن العلاقة بين هذه الذات وتلك المرآة الغامضة هي علاقة قائمة على الشد والجذب الذي يسعى إلى الوصول إلى حقيقة الحياة ، أو الوصول إلى طبيعة العلاقة الإنسانية . ولعلنا نلاحظ فيما عرضته شيئا آخر في بناء القصيدة عند الشاعر ، وأعنى تدخله المتعمد في مسار الخيال . وهو ما قد نراه في قصيدته ( الغروب في إشبيلية ص5 ) .وما أعنيه يبرز من خلال استخدام كلمات بعينها من قبيل ( سيقول – يمكننا ، تبقى مهام أخرى ) فهذه الكلمات حيث توجد فى موقعها من القصيدة تستحضر صوت الذات العاقلة ، الذات الواعية بإنشاء القصيد أو تستحضر أصواتنا نحن القراء . وهو بهذا الفعل يورطنا جميعا في تخمين مسارات الأحداث :-

لماذا

يتجنب رفع وجهه إلى الشرفة المطفأة  !

الحب !!

أين سمع الكلمة من قبل  !

سيقول في نفسه أشياء من السأم ،

أو أشياء من العادة ،

وهو جالس على مقعد حجري

يرسم بحذائه الأشكال في التراب .

يمكننا

أن نلقى في طريق ورقة مطوية ،

بها طائفة من الاقتراحات :

          1- إصبع من الروج

                 كي يلعقه كلما أدركه الليل .

        2-        زجاجة أورجانزا،

للإفاقة حين تداهمه الأزمة ,

       3-         لوحات من الكاتافاه ،

تصور مصارعا للثيران في قميصه الأبيض .

 

والقصيدة إذ تتحدث عن تلك الصديقة الأسبانية دارسة الأدب ، الصديقة التي عادت إلى الوطن ، تحاول – القصيدة – أن تجد حلا لذلك العاشق الذي فقد صديقته ، ماذا يفعل ؟! وفى الوقت نفسه تحاول – عرضا – أن تجد سببا لتعلقه بها ، وهو ما نلمحه في السؤال   ( لماذا يتجنب رفع وجهه إلى الشرفة المطفأة  ! ) ثم في إجابته ( الحب ! ! ) وبين السؤال وإجابته ترسم القصيدة صورة لذلك العاشق وهو يحاول  تدبر حاله بعد فقدان صديقته الحميمة . ولنلحظ هنا أن ما يفعله هو في حقيقته تخمين من الشاعر ( سيقول … ، يمكننا ….) ونحن لا نعرف على وجه اليقين إن كان هذا عينه هو ما كان من ذلك وبعيدا عما تذكره القصيدة نلمح هنا سمتا آخر من سمات قصيدة الحداثة التي تمثلها هذه النصوص، وهو عينه المبدأ الذي يصدر عنه الشاعر في تجربته .

 وعلى وجه اليقين لقد تخلت الذات الشاعرة عن إيمانها بمعرفة الحقيقة ، فلم تعد تصدر في تجاربها عن صورة الشاعر الحكيم ، أو الشاعر المتنبئ ، وإنما صار عملها كلها منصبا في إطار نسبية المعرفة أو الحدس الشعري حدث أو ما لابد أن يكون . وهذا الإيمان بنسبة المعرفة أو الحدس الشعري سعيا لاكتشاف الحياة لحظة الإنشاء – إنشاء القصيدة – يقترن بإيمان آخر – هو وجه ثان للتجربة الشعرية الحداثية ، وذلك أن الخيال –  في هذا الفهم كما لو كان يريد أن يتحول الواقع نفسه إلى تخييل .

وهذا المعنى ليس بعيدا عما تذكره نصوص أخرى صراحة ، فرسالة هذه النصوص ، والمبدأ الذي تصدر عنه التجربة هو التخلص من الذاكرة القديمة ومحو الآثار الباقية سعيا إلى الولادة المتجددة ، هكذا يقول في قصيدته ( البيت ص 37 ) :-

انتقمنا من فراش ،

كنا أعددناه للشعر في أحواله

القصوى ،

لكننا

غسلنا ملاءته ،

كي

يخالط الماء في المجرى تجلطات العاطفة،

والاستعارات

 

والمنطوق الذي يشير إليه هذا المقطع واضح بنفسه ، فالذات الشاعرة ، التجربة المعاصرة عامة تبتغيا الهروب من أسر المجاز التقليدي ، وهو المجاز المعتمد على صور استقرت في الذاكرة الجمعية وتحولت إلى تعبيرات جاهزة ، قد تشير إلى معنى بعينه ، لكنها فى حقيقتها فقدت دلالتها على إثارة الدهشة في نفس القارئ ، والدهشة – كما هو معروف . ربما كان أبرز عناصر الشعرية في الشعر قديمه وحديثه . ولهذا يأتى مثل هذا التساؤل طبيعيا حيث يقول في قصيدته ( السقامات . ص43 ) :-

لماذا كانوا يلوموننا إذن

نحن جاهزى الدهشة ،

                             وضعيفي النظر –

                             على ترك خيالاتنا تلهو أمام البيت

                             مثل بقية الأطفال .

 

والمعنى أن مقصد هذه النصوص واحد ما عيره الرئيسية هو إعادة الخيال إلى طبيعته الحرة ، حيث يلهو بعفوية ودون ترتيب أمام بيوتنا ، أي في واقعنا دونما تحسين أو تقبيح . ومع إدراك هذا المغزى وضرورته بالنسبة للتجربة المعاصرة فإن الذات الشاعرة تقرر بوضوح وفى تصميم أنها لن تدع الخيال يدمر الفرصة بل إنها كما تقول في ( من الفراش إلى النافذة . ص 48 ) :- 

ستكمن لو في الحارة المظلمة

                             على مقربة من البئر ،

                             ونصيده أعزل ،

                             غارقا في السكر ،

تصيده فحسب ،

ونودعه قفص العصافير الفارغ ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار في جريدة المصدر اليمنية

كتبها عاطف عبد العزيز ، في 18 أكتوبر 2008 الساعة: 09:27 ص

حوار لجريدة المصدر مع الشاعر

عاطف عبد العزيز

 

-  أنا الخزاف ، ثرثرت طويلاً بأصابعي ، و كنت كلما أسهو ، أخلف في جسم الكلام فجوة تأخذ هيئة المعنى هكذا يتكلم الشاعرفي سياسة النسيان..وبين ذاكرة الظل  والفجوة في شكلها الأخير مسافة،فهل وصل عاطف إلى سهوه النهائي؟  

* سؤال ذكي يحتاج إلى إجابة ذكية ولا أعرف ما إذا كانت هذه الإجابة متاحة الآن أم لا ، لكن دعيني أجيب بطريقتي ، سأقول إن فعل السهو في التجارب الشعرية لا يقل أهمية عن فعل التذكر بل ربما يفوقه في الأهمية ، لأن السهو في حقيقة الأمر هو الذي يجدد حياتنا ويجعلنا منتبهين للعالم من حولنا ولتحولاته ، بمعنى آخر السهو هو الذي يمكّننا من استعادة حواسنا التي غالبًا ما نفقدها تحت وطأة العادة أو التكرار .

العين المفتوحة على طول الخط لا تبصر في واقع الأمر ، لا تقوى على رصد التغير البطيء الذي ينتاب الأشياء من حولنا ، لا تقوى على رصد حراك الأشكال والألوان والظلال في المشهد فنظنه ثابتًا بينما هو قد صار غيره دون أن ننتبه ، لأننا نكون حينها مبصرين بعين الذاكرة . أما العين التي تغمض من آن إلى آخر ، العين التي تسهو ، فهي وحدها القادرة على إدراك التبدلات الصغيرة والبطيئة التي تزحف على العالم حولنا ، تراها في تراكمها .

على هذا يصبح السهو من لوازم الكتابة ، والوصول إلى السهو النهائي – حسب تعبيرك – قد يكون معناه الموت ، السهو النهائي سيكون هو الانتباه النهائي حيث يصبح المرء في مواجهة مع الحقيقة الكاملة .

-  في دوواينك الأولى كانت الفاصلة الزمنية بين كل ديوان وآخر لا تقل عن 3 سنوات..وبعد سياسة النسيان الصادر 2007 ها أنت تصدر ديوانا وفي انتظار سيرة الحب…هل هذا يعني خفوت القلق الشعري بداخلك واستبداله بثقة شجاعة بقصيدتك؟أم هو محاولة لمسايرة ماراثون النشر الشعري والروائي في الفترة الأخيرة والخوف من التجاوز؟

* الأمر أبسط مما تتصورين ، ذكرتُ في ديوان سياسة النسيان أن قصائده كتبت فيما بين عامي 2001 و 2003 ، بينما قصائد ديوان الفجوة في شكلها الأخير كتبت فيما بين عامي 2005 و 2007 ولكن كما تعرفين فإن ظروف النشر لا تكون مواتية طوال الوقت ، الأمر الذي يؤدي إلى عدم تناسب توقيتات النشر مع توقيتات الكتابة ، فمثلاً ديوان مخيال الأمكنة الذي نشر عام 2005 كان قد كتب بعد سياسة النسيان الذي نشر كما تعرفين عام 2007 .

لذلك كله بت مضطرًا إلى تدوين تواريخ كل نص في نهايته لأمكّن القارئ أو الباحث على رؤية تجربتي في شكل خطي إن أراد .

مع ذلك فأنا أرى أن حمى النشر التي تنتاب القاهرة ظاهرة صحية أتمنى استمرارها بغض النظر عن مدى قدرتها على التجاوز ، فمسألة التجاوز لا علاقة لها بالكم بقدر ما لها من علاقة بقدرة المبدع على الإنصات إلى العالم ، وذلك أمر كما تعرفين عسير .

-  شاركت  مع مجموعة من الشعراء  في إصدار مجلة مقدمة ( المتخصصة في قصيدة النثر ) بعد مشاكل هددت بعدم صدورها وانسحاب بعض زملاء المشروع، كيف تعرفها لقارئ عربي لم تصل له بعد ، وماذا أضافت للمشهد الشعري والثقافي المصري كي تضيف للمشهد العربي؟

* من المبكر جدًا أن نتحدث عما يمكن أن تكون قد أضافته مجلة لم يصدر منها حتى الآن سوى عدد واحد ، نحن نحلم أن تضيف مقدمة شيئًا .. أي شيء ، نحلم أن تدفع مقدمة عربة الشعر للأمام ولو سنتيمترَا واحدًا ، وأنا لست راغبًا في تحميل هذه المجلة بأكثر مما يجب ، فمقدمة ليست سوى طريقة اختارها محرروها للمساهمة في إحداث حركة في مستنقع بدا لهم آسنًا ، لإحداث جدل يبدد حالة الركود الراهنة ، فالإصدارات الثقافية الجادة – في ظننا -تتراجع يا صديقتي في مصر والعالم العربي ، وحول الشعر لا نرى حوارًا جادًا ، فقط هناك احترابات قبلية جوفاء .

إن مجلة مقدمة شهادة جيل من الشعراء على عصرهم ، شهادة بطريقة مخصوصة . نحن نريد أن نترك وراءنا شيئًا يقول أن أناسًا مهمومين كانوا هنا وذهبوا .

- مجلة مقدمة وإعلانها إنها مجلة رافضة لكل الأشكال الشعرية ما عدا القصيدة النثرية ،واللهجة العدائية التي ظهرت في مقدمة المقدمة ، أو البيان رقم واحد إذا جاز لنا تشبيهه ببيانات الثورة، ألا يعد هذا موقفا مضادا للحداثة…الداعية لقبول الآخر وعدم رفضه أو تهميشه ،خاصة أن قصيدة النثر الجديدة من المفترض كونها إحدى تجليات فكر ما بعد الحداثة؟

* إيماننا بتجاور الأشكال الشعرية إيمان عميق لا يتزعزع ، ولا أظننا أعلنا ما هو عكس ذلك ، لا أظن أننا أعلنا رفض وجود ماهو غير قصيدة النثر ، ولا أعرف كيف قُرأ الأمر على هذا النحو . فبادئ ذي بدء نحن لا نخفي ان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصيدتان

كتبها عاطف عبد العزيز ، في 26 سبتمبر 2008 الساعة: 17:31 م

 

 

قصيدتان

                                    شعر / عاطف عبد العزيز

 

1

 

أفكِّرُ أحيانًا في ذلك الولدِ الذي

أضعناه ،

كنا سننجبه داكنَ العينينِ

طويلَ النحرِ

له ..

شامةٌ صغيرةٌ قربَ الكتفْ ،

كان الولد سيُدوِّخُ البنات

حين يعبرُ ميدانَ تريومف ،

ويحملُ عنكِ الزهورَ وأنتِ ذاهبةٌ

لزيارة المقبرة .

 

ماذا لو أنني انتظرتُ قليلاً

- ذلك اليومَ البعيد -

في حديقةِ جروبي ،

حتى تنكسرَ شمسُ الظهيرةِ

وتروقَ الشوارع ،

ماذا لو أنني انتظرتُ المصادفةَ

التي كانت تسعى إليَّ سعيًا

وأنا في غفلتي ،

وماذا ..

لو أنكِ لم تتلكئي ساعتها

أمام الفترينات ،

كنا

سنتصادمُ حتمًا في الممشى الضيق ،

كي أجمعَ ما تناثرَ من حقيبتك

غارقًا في كسوفي .

 

وفي اللحظةِ الخطرة ،

التي ينبغي أن أرفعَ فيها وجهي

إلى عينيكِ الداكنتينِ

ونحرِكِ الطويل ،

تكونُ في السماءِ قد تبدَّلتْ

أيامٌ ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعوة عامة

كتبها عاطف عبد العزيز ، في 14 يونيو 2008 الساعة: 18:11 م

 

تتشرف هيئة تحرير مجلة مقدمة بدعوة أصدقائها من الشعراء والنقاد والمهتمين بقصيدة النثر إلى حضور حفل توقيع عددها الأول في تمام الساعة 8 مساء ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حدود

كتبها عاطف عبد العزيز ، في 14 يونيو 2008 الساعة: 17:50 م

حدود

 

 

 

لا شيءَ بيدنا ،

والجسدُ - كما ترينَ - مضخَّةٌ .

ننامُ ،

بينما يشتغلُُ وحده طيلةَ الليلِ

يراكمُ الشوق .

 

هيييه !

لا مدعاةَ إلى الكسوفِ إذن ،

طالما أن ارتعاشَنا فوق الأسرَّةِ

أمرٌ لا يخصُّنا ،

طالما أننا لسنا سوى قنطرةٍ

صامتةٍ

لا تحتاجُ إلى غفران ،

يمرُّ فوقها الغرباءُ فيتركون لها

نسيانًا ،

ويلتقطون نسيان .

 

يجوزُ – والأمرُ هكذا - أن نكتبَ

تاريخَ المحبَّةِ من جديد ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي