حدود
لا شيءَ بيدنا ،
والجسدُ - كما ترينَ - مضخَّةٌ .
ننامُ ،
بينما يشتغلُُ وحده طيلةَ الليلِ
يراكمُ الشوق .
هيييه !
لا مدعاةَ إلى الكسوفِ إذن ،
طالما أن ارتعاشَنا فوق الأسرَّةِ
أمرٌ لا يخصُّنا ،
طالما أننا لسنا سوى قنطرةٍ
صامتةٍ
لا تحتاجُ إلى غفران ،
يمرُّ فوقها الغرباءُ فيتركون لها
نسيانًا ،
ويلتقطون نسيان .
يجوزُ – والأمرُ هكذا - أن نكتبَ
تاريخَ المحبَّةِ من جديد ،
نكتبهُ
بشيءٍ من محبَّة .
ينبغي ألا يفوتَنا
حذفُ علاماتٍ كنا زرعناها
على الجانبينِ
لنضلِّلَ قاطعي الطرق ،
العلامات
التي – في الآخرِ – ضلَّلتْنا .
نقْدرُ الآن أن نختبئَ وراءنا ،
وكلما ظفروا بواحدٍ منا
أطلقنا صفيرًا ،
أو لوَّحنا بالمناديلِ من بعيد ،
حتى يأخذَ حذرَهُ ،
ويعبرَ الحدودَ سالمًا
إلى
ما بعد جثتهِ .
أكتوبر 2007
كتبها عاطف عبد العزيز في 05:50 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: عاطف عبد العزيز
