عاطف عبد العزيز

أنا الخزاف ، ثرثرت طويلاً بأصابعي ، و كنت كلما أسهو ، أخلف في جسم الكلام فجوة ، تأخذ هيئة المعني .

السبت,حزيران 14, 2008


حدود

 

 

 

لا شيءَ بيدنا ،

والجسدُ - كما ترينَ - مضخَّةٌ .

ننامُ ،

بينما يشتغلُُ وحده طيلةَ الليلِ

يراكمُ الشوق .

 

هيييه !

لا مدعاةَ إلى الكسوفِ إذن ،

طالما أن ارتعاشَنا فوق الأسرَّةِ

أمرٌ لا يخصُّنا ،

طالما أننا لسنا سوى قنطرةٍ

صامتةٍ

لا تحتاجُ إلى غفران ،

يمرُّ فوقها الغرباءُ فيتركون لها

نسيانًا ،

ويلتقطون نسيان .

 

يجوزُ – والأمرُ هكذا - أن نكتبَ

تاريخَ المحبَّةِ من جديد ،

نكتبهُ

بشيءٍ من محبَّة .

 ينبغي ألا يفوتَنا

حذفُ علاماتٍ كنا زرعناها

على الجانبينِ

لنضلِّلَ قاطعي الطرق ،

العلامات

التي – في الآخرِ – ضلَّلتْنا .

 

نقْدرُ الآن أن نختبئَ وراءنا ،

وكلما ظفروا بواحدٍ منا

أطلقنا صفيرًا ،

أو لوَّحنا بالمناديلِ من بعيد ،

حتى يأخذَ حذرَهُ ،

ويعبرَ الحدودَ سالمًا

إلى

ما بعد جثتهِ .

 أكتوبر 2007