ندوة حول ديوان الفجوة

كتبهاعاطف عبد العزيز ، في 16 يناير 2009 الساعة: 08:54 ص

مجلة الشعر تناقش ديوان ” الفجوة في شكلها الأخير “  

   للشاعر عاطف عبد العزيز

 

 

   أقامت مجلة ” الشعر” التي تصدر عن اتحاد الإذاعة والتلفزيون مساء الثلاثاء الماضي أمسية حافلة لمناقشة الديوان السادس للشاعر ” عاطف عبد العزيز ” والذي صدر مؤخرا عن الدار للنشر والتوزيع بعنوان ” الفجوة في شكلها الأخير ” . وقد أصدر عطف عبد العزيز من قبل خمسة دواوين هي : ذاكرة الظل 1993 ، حيطان بيضاء 1996 ، كائنات تتهيأ للنوم 2001 ، مخيال الأمكنة 2005 ، سياسة النسيان 2008 وينتظر صدور ديوان : “سيرة الحب” عن دار هفن خلال أيام قليلة .

   يعتبر الشاعر عاطف عبد العزيز صوتا شعريا بارزا ، شكلت أعماله المتتابعة بدءا من ديوانه الثاني وإلى الآن ملمحا أساسيا في تجربة قصيدة النثر المصرية ، ويعده النقاد في الصف الأول من شعراء هذه القصيدة في الوقت الراهن .

   وقد شارك في مناقشة الديوان الشاعر والنقاد أ.عبد العزيز موافي والناقدة د.أماني فؤاد ، بالإضافة إلى عدد كبير من المبدعين حرص على متابعة الأمسية والمشاركة بمداخلات اتسمت بالسخونة والتفاعل بين المنصة والجمهور .

   في كلمتها قدمت د.أماني فؤاد طرحا نقديا يعتمد على النظر للديوان عبر ثلاثة محاور هي : شعرية الأشياء وشعرية اللغة وشعرية السرد . في المحور الأول أوضحت الناقدة أن الأشياء تقوم بدور البطولة في شعرية الديوان تعبيرا عن مجتمع غارق في التشيؤ ، كما أن هناك مستويات عدة لاستخدام الأشياء منها الغرائبي ومنا مستوى التعامل الفني الذي يوظف الأشياء في علاقات تكشف عن دلالات خفية نفسية أو سياسية أو مجتمعية . وفي المحور الثاني أوضحت أن لغة الشاعر ذات تشكيلات متماسكة إما ذات طبيعة إنشائية أو تنطوي على سخرية مريرة تشي بانحياز الشاعر إلى المنطقة الضد لما يُقال في النص ( قصيدة : خطورة أن يكون حذاؤك متسخا ) ، وأحيانا يكون هناك بناء متتابع يتم هدمه في نهاية النص ( أشياء الصباح الجميل ) .

   أما المستوى الأخير وهو شعرية السرد فقد كشف عن اهتمام الشاعر بمقاربة الحياة اليومية واستنطاق شعريتها الطازجة ، وهو لا يلجأ عبر هذا السرد إلى استخدام المجاز إلا في ومضات سريعة وذلك عندما تعجز لغة التعبير بالحقيقة ، والسرد عنده في الغالب محدد الزمان والمكان كما في النص الكاشف ( أوقات بيروت ) . وخصصت الناقدة الجزء الأخير من طرحها لمحاكمة موقف الشاعر من المرأة ، الذي رأت أنه ينطوي على حذر منها باعتبارها خطرة وماكرة يعمل لها الآخرون ألف حساب ، فيما يبدو أنه عودة إلى الحس الشعبي واندماج به وكأنه ملجأ أخير . وإجمالا فقد رأت أن الشاعر قادر على اتخاذ موقف فني والحفاظ عليه وتعميقه ، وهي سمات أساسية للشاعر الكبير .

   أما الشاعر والناقد عبد العزيز موافي فقد بدأ أطروحته بتوضيح الملامح العامة لقصيدة النثر الجديدة مؤكدا اختلافها الكلي عن قصيدة النثر الخمسينية ( مجلة شعر اللبنانية ) وعن قصيدة النثر السبعينية في مصر ، كما قدم مقولات وتعريفات أساسية مثل : الشعر تفكير بواسطة الصور ، للشعر جوهر ملكي إما أن يسود وحده أو يعتزل . والمقولة الأخيرة لجون كوين صاحب كتاب : بناء لغة الشعر ، ثم طلب موافي من الشاعر إلقاء قصيدته : خطورة أن يكون حذاؤك متسخا ، ليقوم هو بتقديم تحليل ووصف نقدي لها اعتمد على رصد ما أسماه بالثنائيات الكثيرة الموجودة داخل النص ، موضحا أن تجربة الشاعر تؤكد وجود العالم والذات في القصيدة بعيدا عن فكرة اطّراح الواقع التي كان ينادي بها البعض . كما أكد أنه يمكن التعامل مع النص الشعري الذي يعتمد السرد على عدة مستويات : المستوى المروي والمستوى الوجداني والمستوى العقلي ( وجهة النظر ) .

   وفي نهاية كلمته يؤكد موافي أن الشاعر كان حريصا على أن تنضح قصيدته بأشياء دون أن نحس بها بشكل مباشر ، لأنه يرسم ظلالا باهتة ويوحي ولا يشير بوضوح ، وهو أحيانا يطمس معالم الفكرة ليضع القارئ في منطقة ( فرح الظن اللذيذ ) كما يقول مالارميه .

   هذا وقد شارك مقدم الندوة الناقد ” عمر شهريار ” في تقديم بعض المداخلات بالإضافة إلى عدد من الحضور منهم : د. أمجد ريان ، د. فادية مغيث ، الشاعر إبراهيم النحاس ، القاص صبحي شحاته ، الشاعر عماد غزالي . وفي نهاية الأمسية قام الناقدان د.أماني فؤاد وأ.عبد العزيز موافي بالتعقيب على مداخلات الحضور بينما اختتم الشاعر عاطف عبد العزيز الأمسية بتحية الحضور وبإلقاء قصيدة من ديوانه .

 

 

 

عماد غزالي

  

  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر