عاطف عبد العزيز

أنا الخزاف ، ثرثرت طويلاً بأصابعي ، و كنت كلما أسهو ، أخلف في جسم الكلام فجوة ، تأخذ هيئة المعني .

الخميس,آذار 01, 2007


في انتظار برابرة

 

أنا حارسُ القاهرة

الأعمى الذي أبصرَ المكانَ

بأنامله

عصاي آيةٌ

و الرضا برهاني

سأقولُ

إنني متروكٌ من الأقدارِ لكم

كي تحذفوا مني ما يزحمُ الفراغ .

 

عُشَّةُ الحمامِ التي آذيتُ بها جيراني

و ساقتني إليكم ،

هي كلُّ ما يخصُّني في هذا البلد ،

أجل .. التفاصيلُ على سطحِ البيتِ

هي كل ما يخصُّني في هذا البلد ،

من الغيمةِ التي تغيّرُ حدودها

           - من لحظةٍ إلى أخرى -                   

خلفَ مئذنةِ الرفاعيِّ ،

حتى مؤخرةِ الفتاةِ التي تنحني الآن

على غسيلها المبلول .

 

ها أنا أمرُّ في الشوارعِ 

و لا أُرى ،

كأن جسدي شفَّفتْهُ المحبّاتُ من

 طرفٍ واحد ،

فتعلَّمَ مهاراتِ اليقظةِ كلَّها ،

و صارَ مسئولاً عن مصيري :

صارَ ذراعًا لا ترتخي أعصابها

على كتف ،

صارَ ترقوةً ذاتيةَ التربيت ،

صارَ حقوًا يرصدُ اللذاتِ ساكتةً

في مملكةِ الزحام .

 

و الآن

ماذا أنتم فاعلون بالجثّةِ يا سادة ،

و ماذا تملكون سوى معاونتي على

قتلِ الوقتِ ،

و إزاحةِ المعنى عن كاهلِ الكلام !

حتى

يصلَ القادمون من الحدود بالسلامةِ ،

و يرتِّبوا العبارة .

 

التفاصيلُ كما قلتُ ما يخصّني هنا ،

فدعوني إلى مسعاي أعمِّقُ المشهدَ في عينيَّ ،

قبل فواتِ الأوان ،

أعمقهُ  

حتى يغطِسَ عن آخره في البياض .

 

 



في08,آذار,2007  -  05:58 مساءً, رانيا منصور كتبها ... (غير موثّق)

كي تحذفوا مني ما يزحمُ الفراغ .
!!!

ولتقتصوا لمن لم يٌتل من ابنائكم مني أيضاً

أنا سبب كل ما لم يحدث

وأنا

أنا حارسُ القاهرة

الأعمى الذي أبصرَ المكانَ

بأنامله

لا أجد شيئاً كي أراه

..

شخبطات يا سيدي
عفواً لحرفك


وشكرا لك..

في28,آذار,2007  -  10:00 مساءً, عاطف عبد العزيز كتبها ...

رانيا
شكرًا لكلماتك التي ناوشت النص و أكسبته حيوية و جمالا