عاطف عبد العزيز

أنا الخزاف ، ثرثرت طويلاً بأصابعي ، و كنت كلما أسهو ، أخلف في جسم الكلام فجوة ، تأخذ هيئة المعني .

الخميس,آذار 29, 2007


 

ما نسيته العاديَّة

 

 

حين تذكّرنا سعاد حسني فجأة ،

كنا أوائلَ الصيف ،

تذكّرناها معًا في نفسِ اللحظة ،

و نحن نقلّبُ الدفترَ الدراسيَّ

ذا الغلافِ الأخضر ،

الذي

ظلَّ يرفرفُ على سلالمِ الجامعةِ

نهارًا كاملاً ،

قبلَ أن يلتقطَه سيّد عبد الخالق ،

و يشغلُ الصحبة .

 

" عزة محمد نعمان "

 

بدا الاسمُ عاديًا بدرجةٍ مفرطة ،

درجةٍ معاديةٍ للخيال ،

لولا

أن الشخبطاتِ على الحوافِّ ،

نمَّتْ عن اضطرابٍ عاطفي ،

وأشواقٍ مبهمة ،

أما الأشعارُ

فكانت منقولةً عن آخرين ،

 منقولةً بتصرّف .

 

" يا أيَّ أحدٍ .. أحبك "

على الأغلبِ

جاءت العبارةُ في فيلمٍ إيطاليّ ،

كان اسمه " رسالةٌ في علبة " ،

أو

" رسالةٌ في قنينة " .

ربما هذا

ماجعلنا نخمّنُ أن عينيها سوداوان ،

و عنقَها خمريٌّ ،

و نهديها منصتان ،

كأن خيالنا خالطَ شيئًا من معشوقتنا

صوفيا لورين ،

لكن الذي لم نعرف له سببًا ،

هو اتفاقنا

على أن لديها فستانًا برتقاليًا و محبوكًا

على الردفين ،

بما

يجعلُ من مشيتها رقصةً مكتومة .

 

قلتُ

و أنا أنقلُ شيئًا من يدٍ

إلى أخرى :

لعلها أختٌ لفتاةِ الإعلانات ،

الفتاة التي

كنا نراها على اللوحةِ المضاءةِ

- كلما عبرنا ميدانَ الحدائقِ -

بعيدةً و ساهمةً في لباسِ البحر .

لكنه قال :

بل هي البنتُ التي وبَّختني

يومَ القناطر ،

هل تذكرها ؟

البنتُ التي فهمتني غلط .

 

مرورُ الوقتِ

راكمَ حولَ الدفترِ عشاقًا مغادرين :

رفرفتْ سعاد في سماءِ لندن ،

و هي تتمرَّنُ على دورها الأخيرِ ،

فيما رفعنا سيّدًا إلى المقبرة ،

أما ناصر ،

فكان قد اختصرَ المسافةَ و عاد إلى غزة ،

بعدما تأكّدَ من إقلاعِ إبراهيم محمد  

- تمامًا -

عن محبةِ الشعر ،

و إطلاقهِ لحيةً خفيفة .

 

إنها عزَّة محمد نعمان ،

كان الاسمُ عاديًا بدرجةٍ مفرطة ،

درجةٍ

تستعصي على النسيان .

 

 

 



في30,آذار,2007  -  02:29 مساءً, محمود فهمى كتبها ...

شاعر جميل وقصيده جميله

في01,آب,2007  -  08:12 صباحاً, ناصر رباح كتبها ...

نعم ياعاطف ..
هي تستعصي على النسيان
إنها عشرون عاما
وكأننا كنا نعدها على أصابع الوقت
نجلس على درج البيت نشعل شمعنا
نساقط تفاحة تفاحة
..وقصيدة..قصيدة
نعم عشرون عاماً
ياااااه..
يامقلب المواجع ياابن ال...
لو تعرف مدى حاجتي لمعرفة أي شيء عنهاالآن
ربنا يوديك النار..ياعاطف