ما نسيته العاديَّة
حين تذكّرنا سعاد حسني فجأة ،
كنا أوائلَ الصيف ،
تذكّرناها معًا في نفسِ اللحظة ،
و نحن نقلّبُ الدفترَ الدراسيَّ
ذا الغلافِ الأخضر ،
الذي
ظلَّ يرفرفُ على سلالمِ الجامعةِ
نهارًا كاملاً ،
قبلَ أن يلتقطَه سيّد عبد الخالق ،
و يشغلُ الصحبة .
" عزة محمد نعمان "
بدا الاسمُ عاديًا بدرجةٍ مفرطة ،
درجةٍ معاديةٍ للخيال ،
لولا
أن الشخبطاتِ على الحوافِّ ،
نمَّتْ عن اضطرابٍ عاطفي ،
وأشواقٍ مبهمة ،
أما الأشعارُ
فكانت منقولةً عن آخرين ،
منقولةً بتصرّف .
" يا أيَّ أحدٍ .. أحبك "
على الأغلبِ
جاءت العبارةُ في فيلمٍ إيطاليّ ،
كان اسمه " رسالةٌ في علبة " ،
أو
" رسالةٌ في قنينة " .
ربما هذا
ماجعلنا نخمّنُ أن عينيها سوداوان ،
و عنقَها خمريٌّ ،
و نهديها منصتان ،
كأن خيالنا خالطَ شيئًا من معشوقتنا
صوفيا لورين ،
لكن الذي لم نعرف له سببًا ،
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |